يوسف الحاج أحمد
249
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
بركاني مصغر نتج عنه صخور الحرار البركانية ( lava ) التي يعرفها العرب باسم « الحرات » . وقد لاحظ العرب هذه الصخور منذ القدم ، ووصفوها بأنها ذات أحجار نخرة محترقة بالنار التي صاحبت تدفق السائل البركاني ، وأنها سوداء ذات شكل غريب يلفت الأنظار . وتعد « الحرار » أحد المعالم الأرضية الفيزيوجرافية على الطريق المستعرض بين شرقي وغربي إقليم الحجاز ، حتى إن الأصمعي يعرّف الإقليم بها ، حيث يذكر أن الحجاز عند العرب هو الإقليم الذي احتجز بالحرات . المحيط الأحمر . . ينذر بالزلازل ويضيف الدكتور « طلعت عبده » أنه بين النشاط البركاني المكبر في الحبشة والمصغر في شبه الجزيرة العربية يمتد إقليم البحر الأحمر الذي يزخر بالصدوع ذات النشاط الزلزالي المكثف ، فالبحر الأحمر ليس إلّا صدعا كبيرا من مجموعة الصدع الإفريقي الهائل ، ولكنه امتلأ بمياه المحيط الهندي ، ليصبح بحرا أو خليجا طوليا يمثل ذراعا مائيّا للمحيط الهندي . وقد أثبتت عمليات المسح الجيولوجي التي أجراها العالمان « دريك » و « جردلر » بالموجات الزلزالية على قاع البحر الأحمر والتي نشرت نتائجها مجلة « الجمعية الملكية الفلكية للعلوم الأرضية » وجود خط من الصخر الناري القاعدي النوع في قاعه ، الأمر الذي يعني أنه لا يزال يدفع باللافا البركانية على طول امتداده حتى الآن . وقد قدر العالم الجيولوجي في عام ( 1966 ) معدل انفتاح البحر الأحمر عن خط الحيد الذي يمر في وسطه تماما ب ( 1 سم ) لكلّ عام ، الأمر الذي يعني أن البحر الأحمر في حركة دائبة ، ويتسع بمرور الزمان ، حتى إنّ العلماء يعتقدون أنّه سيتحول إلى محيط في المستقبل ، ومن الطبيعي أن تحدث تلك الحركة المزيد من الزلازل والبراكين الضخمة . ضعف بنيوي . . يهدد الحجاز : ويشهد إقليم الحجاز - كما أشارت الدراسات الجغرافية الطبيعية التاريخية - بعض آثار القلقلة الأرضية ، وتؤكد ذلك الشواهد الجغرافية ، حيث توجد به كتل جبلية صدعية